2023/03/20 | 0 | 2482
نضيد الطلع مع الشاعرة تهاني الصبيح
الديرم ، الطين ، البشت ، فريج النعاثل ، الهفوف ،النخل ، المشموم ، الورد ، الوطن ، التعليم ، المرأة . شخصية بِقدرِ أفق الشّعر و سِمفونيّة الحياة ، و الحُب ، و حُلّة الحُريَّة بالضابطة الأخلاقية الشاعرة المُربيَّة تهاني حسن الصبيح .
تُجسِدُ قولها :
و أنا اليراعة و المِدادُ كأبحرٍ
نفدَت لِتحملها اليك سطورُ
و هكذا حطّت بكلماتها لِيغشوشبَ الأدب ، و يُتيحُ المرج لْلْمتلقِّي أن يتعلّم العِشق ، و يُشنِّف الأذان ، و تتملَّكّه لحظات الأُنس و الفرح ، و هذه الوجدانيّات تنبعثُ من فلسفةِ الحياة ،و المعرفة ،و الفائدة .
الصًُبيح شاعزةٌ مرهفة الحِس مُنطبِعةٌ بارتباطها بمرجعيّة المكان " الحسا " ، و التَّخلُق بين جَسديَّة الإنسان و مكونَّات تَسخير النِّعم مِنها أي الحسا فَتحَدِّثُ عنها ، هل هذا تعبيرٌ عن الإنتماء الوجودي ؟ لكنَّها أيضاً تَتصاعد لِلعُلا في جُعرافية الوطنْ . يظلُّ الموروث " الذاكرة" لديها مُشبعةُ التَّوصيف بدينامية المشهد .
مُمسِكةً بتلابيب الشِّعر العمودي الَّذي هو فنّها حين ينسابُ بسلاسةِ مع طول نفسها لِلقصيد ، و هذا النّفس مُتجدُّد في أبياتها برصفٍ لإكتمال بنيانه.
تُعبِّر في مُعجمها اللُّغوي عن ثَراءِ و هي تُراجعُ المفردة لتُلبِّي مقاصدها دون التباس ، وَ بلاغتها في الإقتناص لتناص الكلمات و المعاني أو الإقتباس الشِّعري لِتوظِّفهُ بقالبٍ لُغوي مُعاصر مع كونه من القرآن الكريم أو حديث أو مقولة أو حكمة . وهي في مضانّ شعرِها يأتي التشبيه و الإستعارة و غيرها ، و يُشكِّل هذا الإنتقال مدخلاً تستديمُ معه المتلقي بتلهُّف الْمابَعد .
ماذا يعني لها الباردوي و مدرسة الإحياء منذُ صِباها ؟ التًجديد في صنوف التّعاطي و الإحاطة بِمجرياتِ الحدث ، و التَّأثُّر العاطفي و حضور برسم التَّثقيفً، وهي تربويةٌ تتخاطرًًُ معها كل الأشياء ، مُستهدفةً الإستقلاليّة .
كان أول اصدارتها سردا و هي وجوه بلا هويّة ، رواية ، تُعالِج قضيّة الأفُق التراتبي في طبقيّة المُجتمع فيما يتعلّق برابطةِ الزًواج ، مؤكّدة أن المحبّة هي العنوانُ الأمثل لقبول هذه الرابطة .
الشًّعر للشاعرة تهاني الصبيح هو البراحُ الّذي وجدت نفْسها فيه ، يُوصل مُبتغاها و فيضَها باستجلاءِ و إيجاز . هل هناك تأثير للأنثى لا من حيث الشِّعريّة الّتي تُبدعها و لكن مِن تدفُِّّق غير المُدْرَك ليكون ظاهراً ، و ما أصدقها في ذلك حبنًَ رِثائها لولدتها رحمها الله و كان إهداؤها ديواان وجه هاجر لها . و كاريزما السيدة الوقُور مع نهجٍ تُبرمِجُ الإلقاء بِتفاعُل بما يوائم القصيد.
مَنحتْ مَشهدْ الفكر الأحسائي و متذوِّقي الشِّعر ، و مُتكلِّمي العربيّة ديوانين :
فسائل
وجه ھاجر
و كان استحقاق أقامت كثير من الأمسيات في الهفوف و المبرز و مدن المملكة و الخليج و بلاد عربيّة ، و لعلّ أمُسيتها في الشريك الأدبي بالهفوف بمقهى تون بمهرجان الأحساء المبدعة للأدب الأول ، كانت بمثابة حَوكمةٌ خلُصت منها بثبات الواثقة مُِبدعةً شِعراً ، و إحاطةً لكلِّ مسارات الثّبات في إجابتها على التَّساؤلات .
و من ضمن نشاطها :
شاركت في أمسیات شعریة داخل المملكة وخارجھا ) البحرین ، مصر ، الأردن ، الإمارات ( وكان آخرھا مھرجان الشارقة للشعر بدولة الإمارات العربیة المتحدة ، مھرجان الرمثا للشعر العربي الفصیح بالمملكة الأردنیة الھاشمیة 2019 المركز العالمي للدراسات العربیة بباریس
مھرجان الخنساء للشعر الفصیح بعمان
مهرجان حوران للشعر العربي ) إربد ( ) الأردن (
و قد ترجِم لسيرتها في معاجم الشعراء المعاصرة .
عَرفتُ الشاعرة الكريمة منذ زمن من خلال نشرها لِشعرِها ، و استحقاق فوزها بكُرسي عضويّة مجلس إدارة نادي الأحساء الأدبي كأول سيّدة منتخبة و عضوة في المملكة . و كان نشاطُها ملحوظاً في سيرورة النَّادي . و لا زلتُ أتذكّر المقابلة في التلفزيون السعودي في برنامج صباح الخير حين تحدثَّت عن روايتها و مفاهيم اجتماعية في وقتٍ لا يوجد حديث عن المحبّة ..
و نحن نجانبُ تأنيث الشعر ، فالشاعرة تهاني الصبيح نتمنى أن تُدرس شعريَّتها وهي ضمن وسط مدرسة شعرية أحسائية .
مع تمكين المرأة و رؤية ٢٠٣٠ الصبيح مثلٌ لشاباتنا في الإسهام الوطني و الإبداع في أوجه التخصصات المختلفة ، و الأحساء لا تتثاءب
جديد الموقع
- 2026-05-26 التفكير الهادئ مفتاح الحلول الذكية
- 2026-05-26 العقل القلبي
- 2026-05-26 الحجّ… رحلةُ الروح قبل الجسد
- 2026-05-25 الشاعر جاسم الصحيح يفتح أبواب تجربته الشعرية والفلسفية لـ “الجزيرة الثقافية”: الشاعر سفّاح الكلمات ومنقذها في الوقت ذاته
- 2026-05-25 قراءة في كتاب الأمراض الأخلاقية
- 2026-05-25 اليأس
- 2026-05-25 حلاوة الشعور بالقبول مقابل مرارة الشعور بالرفض الاجتماعي
- 2026-05-25 عدد ولادات المرأة مؤشر تنبؤي على انخفاض احتمال اصابتها بالسكتة أو الاحتشاءات الدماغية، بحسب المركز الصحي الأكاديمي التابع لجامعة تكساس
- 2026-05-24 في مِحرابِ المودة: حينَ أهداني حسين وحسن نبضَ الحياة
- 2026-05-24 (الأحساء لوحة فنية)
تعليقات
بو علي
2023-04-22الشاعرة تهاني حسن الصبيح من حي الكوت بالهفوف